المفاضلة بين الاستثمارات المقيدة
10 دقيقة قراءة
أهداف الدرس
- يطبق المفاضلة بين الاستثمارات المقيدة في قرار مالي مهني مع بيان الافتراضات والمفاضلات.
عندما يكون رأس المال غير محدود نظريًا، يمكن قبول كل مشروع مستقل ذي قيمة حالية صافية موجبة بعد مراعاة المخاطر. لكن المدير المالي يعمل غالبًا تحت حد نقدي أو طاقة تنفيذ أو تعهد مصرفي. عندئذ لا يكفي ترتيب المشاريع بحسب عائدها الفردي ثم اختيار أول القائمة. قد يعتمد مشروع على آخر، وقد يتنافس مشروعان على المورد نفسه، وقد يستهلك مشروع صغير قدرة فريق التنفيذ فيمنع مشروعًا أكبر. نعرّف القيمة الحالية الصافية NPV بأنها مجموع التدفقات النقدية المستقبلية بعد خصمها بمعدل يعكس زمنها ومخاطرها، مطروحًا منه الاستثمار عند البداية. المثال التالي يفترض أن قيم NPV محسوبة أصلًا على أساس متسق؛ موضوعنا هنا اختيار مجموعة قابلة للتنفيذ، لا اشتقاق معدل الخصم.
القيود نوعان. قيد قابل للمفاضلة، مثل سقف إنفاق نقدي قدره 60، يحدد التركيبات الممكنة. وقيد لا يجوز تحويله إلى نقاط تعويضية، مثل عدم جواز استخدام أصل دون حق أو تجاوز تعهد تمويلي ملزم. المشروع المخالف لا يدخل ترتيب المنافع حتى يعالج القيد. بعدها نستخدم جدولًا بسيطًا: تكلفة كل مشروع، قيمته، تبعياته، وتوقيت النقد. ونضيف مصدر التقدير ودرجة عدم يقينه. إذا كانت الأرقام متوقعة، فالحساب الدقيق إلى منزلتين عشريتين لا يجعلها يقينًا. يجب أن تُقرأ النتيجة إلى جانب السيناريوهات ومقدار الانحراف الذي يقلب الاختيار.
لدى منشأة افتراضية 60 مليونًا متاحًا للاستثمار الآن. المشروع «أ» لتوسيع خط قائم يكلف 35 وقيمته الحالية الصافية 14. المشروع «ب» لتحسين منصة الطلب يكلف 25 وقيمته 11. المشروع «ج» لخدمة جديدة يكلف 30 وقيمته 13، لكنه لا يعمل دون منصة «ب»؛ لا تُنفق 30 على «ج» منفردًا. نفترض أن القيم تشمل كل التدفقات الخاصة بالمشاريع في حال تنفيذها وحدها، وأن منفعة «ج» البالغة 13 إضافية فوق «ب» دون تكرار. كما نفترض أن الموارد البشرية تسمح بالتنفيذ المتزامن، وأن مواعيد الصرف متوافقة مع سقف 60. هذه افتراضات ينبغي فحصها في قرار حقيقي.
المجموعات الممكنة هي: لا شيء بقيمة صفر؛ «أ» وحده بقيمة 14 وتكلفة 35؛ «ب» وحده بقيمة 11 وتكلفة 25؛ «أ+ب» بتكلفة 60 وقيمة 25؛ و«ب+ج» بتكلفة 55 وقيمة 24. «ج» وحده غير صالح بسبب التبعية، و«أ+ج» غير صالح للسبب نفسه ولأنه يكلف 65، أما الثلاثة فتكلف 90. أفضل قيمة من المجموعات المعروضة هي «أ+ب» بقيمة 25، بفارق 1 فقط عن «ب+ج». لو رتبنا المشاريع فرديًا حسب NPV المطلق، لظهر «أ» ثم «ج» ثم «ب»، وقد نحاول اختيار «أ+ج» بلا انتباه إلى التبعية. ولو رتبناها حسب NPV لكل وحدة تكلفة، يحصل «ب» على 11÷25=0.44 و«ج» على 13÷30≈0.433 و«أ» على 14÷35=0.4؛ هذا المؤشر مفيد للمراجعة لكنه لا يحل مسألة التبعيات أو عدم قابلية تجزئة المشروع.
فارق القيمة 1 صغير قياسًا إلى تقديرات التدفقات. اختبر متغيرًا حاسمًا بدل تغليف القرار بدقة زائفة. إذا ثبت أن NPV «ج» عند سوق أضعف هو 10 بدل 13، تصبح قيمة «ب+ج» 21 ويبقى «أ+ب» أفضل بفارق 4. وإذا تبين أن «ج» يضيف 15 بدل 13، تصبح قيمة «ب+ج» 26 وتتغير الأفضلية بفارق 1. معنى ذلك أن القرار حساس لقيمة «ج» حول 14: عند NPV «ج» =14 تتساوى «أ+ب» و«ب+ج» عند 25، بشرط ثبات بقية الافتراضات. هذا الحد قابل للتتبع إلى تحقيق مبيعات الخدمة الجديدة واحتمال الاحتفاظ بالعملاء؛ ليس «درجة مخاطر» عامة. نطلب من فريق السوق بيانات تساعدنا على التمييز حول هذا الحد، لا تأكيدًا إنشائيًا بأن المشروع واعد.
يمكن إدخال الاحتفاظ بالنقد كخيار أيضًا. «أ+ب» يستهلك السقف كاملًا، بينما «ب+ج» يترك 5. لا تضف قيمة الـ5 إلى NPV «ب+ج»؛ قيمة NPV تقارن التدفقات الإضافية بالمصروفات، والـ5 الباقية لم تُستثمر بعد. لكن وجود احتياطي قد يكون قيد سيولة مهمًا إذا توقعت المنشأة صدمة تشغيلية. إذا كان حد السيولة الأدنى 8 بعد الاستثمار ولا يوجد مصدر تمويل آخر، يصبح «أ+ب» غير صالح عمليًا، وربما «ب+ج» أيضًا بحسب النقد الابتدائي والتزامات الأشهر المقبلة. في هذه الحالة لا تعالج المشكلة بإضافة عقوبة تقديرية إلى NPV حتى تحصل على الجواب المرغوب؛ ابنِ جدول نقد بآجال الاستحقاق وأعد تعريف مجموعة الخيارات القابلة للتنفيذ.
الاعتماد، التداخل، والتنفيذ
قد يتشارك مشروعان المنفعة نفسها. مثلًا إذا كان جزء من 11 في «ب» تحسنًا في الطلبات الجديدة المحسوبة أيضًا ضمن 13 في «ج»، فإن جمع 11+13 يبالغ في القيمة. احسب تدفقات «ج» الإضافية بشرط تنفيذ «ب»، لا تدفقاتها كما لو كانت مشروعًا منفصلًا ثم أضفها. والعكس صحيح إذا وفرت المنصة وفورات لا تتحقق إلا عند إطلاق الخدمة. استخدم جدول «مع» و«بدون» لكل مجموعة، ثم احسب الفرق. إذا تغيّرت أسعار البيع أو طاقة المصنع بسبب قبول «أ»، يجب أن تُعاد حسابات «ب» و«ج» تحت الحالة المشتركة. الحل العددي السابق صالح فقط تحت فرضية استقلال المنافع عدا تبعية التشغيل المصرح بها.
يقترح أحيانًا تجزئة المشروع «أ» إلى مرحلة تكلفة 20 ثم مرحلة 15. إذا كان الناتج الممكن بعد المرحلة الأولى مختلفًا، فهذا خيار رابع ببيانات جديدة، لا نسخة مصغرة تلقائيًا من NPV 14. قد تتيح المرحلة الأولى معلومات عن الطلب وتمنح حق التوقف، وقد يضيع خصم شراء المعدات إذا تأخرنا. سنقيّم قيمة هذا التأجيل في الدرس التالي. في مذكرة اللجنة اذكر مجموعة القرار، والبديل الثاني، والتبعيات، والنقد المتبقي، والمعلومة التي تغير الحكم. تعيين مسؤول عن تحديث الفرضية ليس إجراءً شكليًا: إذا لم يُحدَّد وقت إعادة القياس، ستتحول أرقام الفرز إلى التزام لا يتغير رغم ظهور بيانات جديدة.
الحل: مع سقف 70 تصلح «س» 18 بتكلفة 40، و«ص» 12 بتكلفة 30، و«س+ص» 30 بتكلفة 70، و«ص+ع» 29 بتكلفة 65، إضافة إلى عدم الاستثمار. الأفضل «س+ص» بفارق 1 على «ص+ع». عند سقف 65 تسقط «س+ص»، فتكون «ص+ع» بقيمة 29 أفضل مجموعة صالحة، ما لم يظهر قيد سيولة أو تنفيذ جديد. ولكي تتفوق «ص+ع» على 30، يجب أن تصبح قيمة «ع» أكبر من 18، لأن «ص» تضيف 12 في المجموعتين؛ عند 18 تتعادلان. يبين التمرين أن الترتيب ليس خاصية ثابتة للمشروع وحده: السقف والتبعيات وحدود التقدير تغير القرار. المراجعة الجيدة ترفض جمع قيمة «ع» مع «س» أو معاملتها كاستثمار مستقل، وتذكر أن قيمة NPV لا توضح وحدها النقد المستحق خلال السنة.
خلاصة الدرس
تطبيق المفاضلة بين الاستثمارات المقيدة مع مفاضلة وحالة وتغذية راجعة.